وفاء الكلاب هو أمر لا يخفى على أحد من الناس، فكثيرة هي قصص الوفاء التي فاقت الخيال ، والتي عاشها الكثير من الأشخاص حول العالم ، والتي نشاهد منها الآلاف في فيديوهات على وسائل التواصل الإجتماعي وعلى الأنترنت.
ولشدة وفاء هذا المخلوق نجد أن الأغلبية الساحقة للأشخاص الذين يعيشون في الغرب يقتنون الكلاب ويربوهم في منازلهم، بل يعتبرون أنهم أوفى من الكثير من البشر الذين فقدوا أخلاقهم وإنسانيتهم رغم أنهم مفطورون على الأخلاق الحميدة والإيثار والتضحية بسبب الروح التي بثها الله في الإنسان والتي من المفروض أن تنقله من الشهوات الحيوانية والأنانية الموجودة في نفسه الأمارة بالسوء إلى الرقي الأخلاقي والروحي الذي نفخ فيه.
لكن على الرغم من الوفاء الأسطوري للكلاب لكننا نعلم جميعا أنها نجسة ، فلا يجوز اقتناؤها إلا لغرض الحراسة أو الصيد.
فما هو سبب هذا التناقض ، وكيف يمكن لمخلوق أن تجتمع فيه صفتين متناقضتين وهما الوفاء والنجاسة؟
في الحقيقة أخي القارئ أختي القارئة ، لو عرفت السبب الذي ذكره الإمام أحمد الحسن ، فإنك ستقف مبهورا أمام علم الإمام الذي وهبه الله إياه، وسأترككم مع إجابة السيد أحمد الحسن 👇:
《 لما خلق الله آدم (ع) وضعه في باب الجنة ، أربعين سنة تطأه الملائكة قبل أن ينفخ فيه الروح ، ليكون ذليلا في نفسه ، فلما مر عليه إبليس (لع) وكان مع الملائكة بصق عليه ، فوقع بصاق إبليس (لع) على بطن ادم (ع) فأمر الله الملائكة برفع الطينة التي وقعت عليها بصقة إبليس (لع) فأصبح موضعها شبيه بالحفرة وهو السرة ، والموجودة الآن في بطن الإنسان .
وخلق الله من تلك الطينة التي عليها بصاق إبليس (لع) الكلب .
فالكلب مخلوق من طينة نبي وهو : آدم (ع) .
ومن بصاق إبليس (لع) ، ولذا فهو أنجس حيوان لأنه خلق من بصاق إبليس (لع) وأوفى حيوان ، لأنه خلق من طينة نبي .
فاجتمع في الكلب وفاء الأنبياء ، ونجاسة الشيطان إبليس (لع) فسبحان المؤلف بين النور والديجور. هذا بالنسبة لنفس الكلب ، أما جسده الجسماني فقد خلق أيضاً من بزاق إبليس (لع) ومن الطين بعد نزول ادم إلى هذه الأرض 》.
المصدر:
الإمام أحمد الحسن كتاب المتشابهات الجزء الرابع
إرسال تعليق