بسم الله الرحمن الرحيم
إن شرف رؤية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) في المنام هو شرف ليس بعده شرف، ولن تجد أي مسلم لا يتمنى أو يتوق لرؤية أشرف وأكرم الخلق على الله سبحانه.
والله سبحانه جعل في ذكره وآياته وأسمائه الحسنى أسرارا ، وبركات وحلا لأي مشكلة أو حاجة يتمناها العبد المؤمن في هذه الحياة ، لكن هذه الأسرار جعلها مخزونة في صدور خيرة خلقه وهم خلفاؤه في أرضه والراسخون في العلم الذين ذكرهم في كتابه ، وأشار إليهم أنهم هم وفقط هم من آتاهم علم التأويل والتفسير لكلامه وآياته سبحانه:
قال تعالى :
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [آل عمران:٧].
يمكنك قراءة المزيد حول من هم الراسخون في العلم في هذا الموضوع :
https://ma3loma313.blogspot.com/2024/10/blog-post_4.html
ورؤية النبي (ص) في المنام ممكنة إذا أخلص العبد لله سبحانه نيته ، وإذا التزم بالذكر والقرآن والعبادات ، التي تزيل الحجب عن بصيرة الإنسان، والغشاوة التي تحجبه عن رؤية آيات الله في الملكوت كالرؤيا والكشف ( الرؤيا هي المنام الذي يراه الإنسان وهو نائم، والكشف هو الرؤيا في اليقظة).
وفي هذا الموضوع سنذكر بعض الأعمال العبادية التي تنال بها شرف رؤية أكرم الخلق في المنام بإذن الله وببركة القرآن وأهله:
سُورَةُ الكَوْثَر:
قال الإمام الصادق ( عليه السلام) : 《 مَنْ قرأها بعد صلاةٍ يُصلّيها نصفَ الليل سِرّاً من ليلة الجمعة ألفَ مَرَّةٍ مكملةِ ، رأى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في منامه 》.
سُورَةُ المُزَّمِل :
قال الإمام الصادق (عليه السلام): 《 مَنْ أدمن قراءتها ، رأى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وسأله فيما يُريده 》.
أعمال إضافية:
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال : 《 من أراد أن يرى رسول الله في منامه ، فليصل العشاء الآخرة ، وليغتسل غسلا نظيفا، وليصلّ أربع ركعات بأربعمائة مرة آية الكرسي ، وليصل على محمد وآل محمد ألف مرّة ، وليبيت على ثوب نظيف لم يخلع عليه حلالا ولا حراما، وليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن ، وليسبّح مائة مرة ، (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حوّل ولا قوّة إلّا بالله) وليقل مأة مرّة (ما شاء الله) فانه يرى النبي في منامه 》.
وقبل أن نختم هذا المقال ، يجب التذكير بأمر مهم ، وهو أن الشيطان (لعنه الله) لا يتمثل بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنام، والنبي (ص) يُرى في كل صورة، فمن رأى النبي (ص) فقد رآه حقا .
ولا يخدعكم علماء الدين (أغلبهم جهلاء وغير عاملين) حين يقولون أنه تجب رؤية النبي (ص) بأوصافه المعروفة فقط، لأن الرؤيا هي وحي الله وكلماته ، وقد جعل النبي (ص) رؤيا المؤمن في آخر الزمان بأنها جزء من النبوة ، والنبوة وحي، والوحي عليه حراسة شديدة من ملائكة الله سبحانه ، فالله سبحانه يحمي رسالته إلى عباده من إلقاء وتحريف الشياطين.
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 《 من رآنى فى المنام فقد رآنى فإنى أرى فى كل صورة 》. [ ابن أبى حاتم فتح الباري 384/12 ].
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: 《 لم يبقَ من النبوة إلا المبشرات، قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة 》.[ البخاري، كتاب التعبير، باب المبشرات، رقم: (6990) ].
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: 《 إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة 》. [ البخاري، كتاب التعبير، باب القيد في المنام، رقم: (7017)، ومسلم، كتاب الرؤيا، رقم: (2263) ].
إرسال تعليق